خالد عبد الرحمن العك

5

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم المقدّمة إنّ الحمد للّه نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا ، من يهده اللّه فلا مضلّ له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، صلى اللّه عليه وسلم . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 102 ) [ سورة آل عمران ، الآية : 102 ] يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ( 1 ) [ سورة النساء ، الآية : 1 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً ( 70 ) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً ( 71 ) [ سورة الأحزاب ، الآيتان : 70 - 71 ] . أمّا بعد : « فإنّ خير الحديث كتاب اللّه ، وخير الهدي هدي محمّد صلى اللّه عليه وسلم ، وشرّ الأمور محدثاتها ، وكلّ محدثة بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة . [ نسأل اللّه تعالى أن يحيينا وجميع المسلمين على كتابه وسنّة رسوله صلى اللّه عليه وسلم ] . إنّ القرآن العظيم هو كلام اللّه تبارك وتعالى ووحيه إلى رسوله محمّد صلى اللّه عليه وسلم ، وهو دينه وهديه لعباده ، وهو حجّته على خلقه ، وهو برهانه على وحدانيّة ربوبيّته وألوهيّته ، وهو معجزته التي تحدّى بها جميع خلقه أن يأتوا بمثله - ولو بسورة مثله - فما استطاعوا ولن يستطيعوا ! ! ! . لقد أنزل اللّه تبارك وتعالى القرآن العظيم منجّما مفرّقا على مدى ثلاث وعشرين سنة - وهي فترة الرّسالة المحمّديّة - فكانت آياته الكريمة تنزّل إمّا لسبب عامّ ؛ وهو هداية النّاس إلى الحقّ والصّراط المستقيم ، في العقيدة والشّريعة والأحكام والأخلاق